أبي بكر بن بدر الدين البيطار

25

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

وفاة الملك الناصر : ومن النجوم الزاهرة « لأبي المحاسن يوسف بن تغرى » نقتطف بعض ما جاء في الصفحات 164 - 177 . إذ يصف ساعاته الأخيرة بقوله : « فبات السلطان ليلة الثلاثاء وقد نحلت قوته ، وأخذ في النزع يوم الأربعاء فاشتد عليه كرب الموت حتى فارق الدنيا في أول ليلة الخميس حادي عشرى ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ، وله من العمر سبع وخمسون سنة وأحد عشر شهرا وخمسة أيام ، فان مولده كان في الساعة السابعة من يوم السبت سادس عشر المحرم سنة أربع وثمانين وستمائة . - ثم حمل السلطان الملك الناصر ميتا في محفة من القلعة بعد أن رسم بغلق الأسواق ونزلوا به من وراء السور إلى باب النصر ، ومعه من أكابر الأمراء بشتك وملكتمر الحجازي وأيدغمش أمير آخور ، 11 ودخلوا به من باب النصر إلى المدرسة المنصورية بين القصرين ، فغسل وحنط وكفن من البيمارستان المنصوري ، وقد اجتمع الفقهاء والقراء والأعيان ودام القراء على قبره أياما . ثم أوجز لنا مدة سلطنته على مصر : « فقد تسلطن ثلاث مرار ، فأول سلطنته كانت بعد قتل أخيه الأشرف خليل بن قلاوون في سنة ثلاث وتسعين وستمائة في المحرم ، وعمره تسع سنين وخلع بالملك العادل كتبغا المنصوري في المحرم سنة أربع وتسعين ، فكانت سلطنته هذه المرة دون السنة ، ثم توجه إلى الكرك ، إلى أن أعيد إلى السلطنة بعد قتل المنصور حسام الدين لاجين في سنة ثمان وتسعين وستمائة فأقام في الملك ، والامر إلى سلار وبيبرس الجاشنكير إلى سنة ثمان وسبعمائة ، وخلع نفسه وتوجه إلى الكرك ، وتسلطن بيبرس الجاشنكير وكانت مدته في هذه المرة الثانية نحو التسع سنين . ثم خلع بيبرس وعاد الملك الناصر إلى السلطنة ثالث مرة في شوال سنة تسع وسبعمائة ، وأستبد من يوم ذاك بالامر من غير معارض إلى أن مات . فكانت مدة تحكمه في هذه المرة الثالثة اثنتين وثلاثين سنة وشهرين وخمسة وعشرين يوما .